الشيخ محمد تقي الآملي
489
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
هو العيال الذي وجبت فطرته على المعيل فيكون الشك في خروج غيره شكا في التخصيص الزائد ، والمرجع فيه هو عموم الدليل ، وعلى هذا فلا تصل النوبة إلى التمسك بالأصل في نفى وجوبها ، فالأقوى حينئذ هو وجوبها على العيال الموسر كالضيف الموسر والزوجة الموسرة عند عدم وجوبها على المعيل لإعساره كما ذكره في المتن . الأمر الرابع لو تكلف المعيل الفقير في الإخراج امتثالا للأمر الندبي ففي سقوطها عن العيال الموسر بإخراج المعيل المعسر ندبا ( وجهان ) من ظهور النصوص في اتحاد الفطرة ، وإنها إذا أخرجها المعيل لا يبقى خطاب بالعيال ، وإنه لا ثنى في الصدقة ، ومن إمكان المنع عن استحباب إخراجها حينئذ على المعيل بدعوى ان النصوص المتضمنة لاستحباب إخراجها على الفقير عن نفسه وعن عياله منصرفة إلى العيال المعسر الفقير لا الموسر ، مضافا إلى قصور الندب عن إسقاط الواجب المشتمل على المصلحة الملزمة لعدم تكافوء المصلحة الراجحة الغير الملزمة في الندب للملزمة منها التي في الواجب ، اللهم الا ان يقال : بعدم إمكان استيفائها بعد استيفاء الغير الملزمة الذي استوفى في الندب ، ولكنه يحتاج إلى دليل يدل على عدم إمكانه ، وحينئذ فالأقوى عدم السقوط بإخراج المعيل ندبا وإن كان السقوط كما عرفت لا يخلو عن وجه هذا ، ولو تبرع المعيل الفقير عن العيال الموسر يكون كتبرع الأجنبي ، وقد تقدم حكمه ، وإن الأقوى اجزائه . مسألة 3 تجب الفطرة عن الزوجة سواء كانت دائمة أو متعة مع العيلولة لهما من غير فرق بين وجوب النفقة عليه أو لا لنشوز أو نحوه ، وكذا المملوك وإن لم تجب نفقته عليه ، وأما مع عدم العيلولة فالأقوى عدم الوجوب عليه وإن كانوا من واجبي النفقة عليه ، وإن كان الأحوط الإخراج خصوصا مع وجوب نفقتهم عليه ، وحينئذ ففطرة الزوجة على نفسها إذا كانت غنية ولم يعلها الزوج ولا غير الزوج أيضا ، وإما ان عالها أو عال المملوك غير الزوج والمولى فالفطرة عليه مع غناه .